العلامة المجلسي

149

بحار الأنوار

من عظماء قريش ، فإذا قلت : أبغي محمدا ، قتل ( 1 ) كل رجل منكم الرجل الذي إلى جانبه ، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله جمع أبي طالب ، وهو في بيت عند الصفا ، فأتى أبا طالب وهو في المسجد ، فلما رآه أبو طالب أخذ بيده ثم قال : يا معشر قريش فقدت محمدا فظننت أن بعضكم اغتاله ، فأمرت كل فتى شهد من بني هاشم أن يأخذ حديدة ويجلس كل واحد منهم إلى عظيم منكم ، فإذا قلت : أبغي محمدا ، قتل كل واحد منهم الرجل الذي إلى جنبه فاكشفوا ( 2 ) عما في أيديكم يا بني هاشم ، فكشف بنو هاشم ، عما في أيديهم فنظرت قريش إلى ذلك ، فعندها هابت قريش رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أنشأ أبو طالب يقول : ألا أبلغ قريشا حيث حلت * وكل سرائر منها غرور فإني والضوابح غاديات * وما تتلو السفافرة الشهور ( 3 ) لآل محمد راع حفيظ * وود الصدر مني والضمير فلست بقاطع رحمي وولدي * ولو جرت مظالمها الجزور أيأمر جمعهم أبناء فهر * بقتل محمد والامر زور ؟ فلا وأبيك لا ظفرت قريش * ولا لقيت رشادا إذ تشير بني أخي ونوط القلب مني * وأبيض ماؤه غدق كثير ويشرب بعده الولدان ريا * وأحمد قد تضمنه القبور أيا ابن الانف أنف بني قصي ( 4 ) * كأن جبينك القمر المنير * - [ أقول : روى جامع الديوان نحو هذا الخبر مرسلا ثم ذكر الاشعار هكذا ( ألا أبلغ ) إلى قوله : ( وكل سرائر منها غدور ) .

--> ( 1 ) في المصدر : فليقتل . ومعنى أبغي أي اطلب . ( 2 ) في المصدر : فاكشفوا لي . ( 3 ) كذا في النسخ ، والصحيح : السفاسرة . ( 4 ) الانف : السيد . * من هنا إلى قوله : ثم قال السيد رضي الله عنه من مختصات ( ك ) . وقال العلامة الأميني في ( الغدير ج 7 ص 350 ) : هذه الزيادة لا توجد في الديوان المطبوع لسيدنا أبى طالب أقول : ومع الأسف لم نظفر بنسخة الديوان إلى الان .